بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، نهكت الأنفس، وجاع العيال، وهلكت الأموال، فاستسق لنا ربك، فإنا نستشفع بالله عليك، وبك على الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( سبحان الله! سبحان الله! ) فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه؛ ثم قال: ( ويحك، أتدري ما الله ؟ إن شأن الله أعظم من ذلك، إنه لا يستشفع بالله على أحد ). رواه أبو داود.
إن الله تعالى رب كل شيء ومليكه ، والخير كله بيده، لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع، ولا رادَّ لما قضى ، وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض ، إنه كان عليمًا قديرًا .
" إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون ". والخلق وما في أيديهم ملكه يتصرف فيهم كيف يشاء، وهو الذي يشفع الشافع إليه، ولهذا أنكر على الأعرابي قوله " نستشفع بالله عليك " ,, و الاستشفاع بالله على خلقه هو : أن يجعل العبد ربه واسطة عند أحد من الخلق ، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرا ،،
فالواجب على المسلم التحرز من الألفاظ التي فيها منافاة لعظمة الله و كماله ،
كثير من الناس يقول " بالله عليك أعطيني كذا .. "
أو كقول بعض الإخوة من السودان : " عليك الله يا زول "