للأسف هذا واقعنا... كل الأحلام تتحطم لما تخلص دراسة، و تنصدم بواقع أن تشجيع التعليم و الدراسة و الحصول على مؤهلات عليا بامتياز شي قديم ماعاد الخدمةالمدنية تهتم فيه بل أصبح من يبحث عن شي اسمه دراسة و إنسان يوصف بأنه "طموح" تقارن بكلمة "إرهابي"، يحارب من كل الجهات و يضيق عليه في العيش.!!!
كل يوم لما أروح الدوام بعد ما تعبت و سهرت الليالي في سبيل الحصول على شهادة عليا، رجعت أمارس عملي على شهادة الثانوي، أتألم من داخلي لأني أمارس عمل لا يمت لتخصصي بأي صلة، و يعاملوني كأني توني متعين، و باستصغار، و لا كني درست، و الإدارة حطمتني، و الوزارة تقول ماعندنا لك شي، و إذا حصلت على وظيفة في وزارة ثانية مش بوزك ننقل خدماتك، و كل يوم أتألم و زاد الشيب في راسي و وجهي من كثر التفكير، و كل ما أشوف الكتب و أقرأ في المقالات العلمية، تخنقني العبرة، على ماكنت فيه من دراسة و على ما صرت فيه من وضع في الوظيفة...
عزائي الوحيد أني أعمل و انتظر فرج الله في الحصول على وظيفة حتى لو في القطاع الخاص تناسب مؤهلي الجديد و تقدر عقلي و ما احتوى من علوم.
لكن أرجع و أقول، فاقد الشي لا يعطيه، و لا أسأل غير الله أن ينظر إلي برحمته، فأطلب حاجتي من ربي، و ليس من بشر مثلي، لا يملك لي شيئا غير الحسد.