16-02-2010, 11:27 PM
|
|
عضو نشيط
|
|
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 112
معدل تقييم المستوى: 66
|
|
الــــخيــر ،، دائمـــاً ما يختبئ خلف ما نكــــرهـ
[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
نعم تضيق الأرض ،، وتضيق النفس
لكل عاطل عن العمل ،،
لكن ،، هل تأمل العاطل اثار الألم !!
هل أدرك الخير بالشر !!
يقول رب العالمين
(( وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم ))
صدقوني ،، كل الألم الذي تعانونه
ستحوله العقول الواعية فيكم بالقراءة والأطلاع
الى مشروع يجسد أمله ،،
صدقوني ،، الشر المتمثل بالبطالة اتفاءل فيه
ان صادف عقول واعية وضمائر حية .
وليست عقول وضمائر هدفها السفر واللهو واللعب فقط .
احسن الظن با الله ،، وأياك ان تلتفت الى غيرهـ دون أبتدائه
فهو من يملك قلوب العباد ،، وهو الرازق
وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ
سأحاول سرد ،، بعض المواقف التي عايشتها بنفسي
الموقف الأول :
كنت بسجودي بعد تخرجي اطلب الله الحصول على وظيفة
قريبة من سكني ، لعدم وجود سيارة خاصة وكرهي للسائقين .
كان الأهل يطلبون مني الذهاب لقريب من هنا وقريب من هناكـ
وكان هناك مانعاً نفسياً من الذهاب لهم دون الذهاب الى الرازق
فكنت في كل صلاة ادعي الله بوظيفة تعينني على هذه الحياة
ونوائبها ، وكنت ورب العزة ارى شارع تجارياً قريب مني
حين أدعو الله بسجودي وقصدت اني اراه في خيالي كمكان اطمح
للعمل فيه ، خرجت ذات يوم للذهاب الى شركة معينة سمعت عن فرص فيها .
ودخلت وعبأت الطلب وأمتحنت الأنجليزية ،،
وخرجت على موعد منهم بالأتصال كعادة الشركات
وكنت قد استقبلت اتصال من ألأهل يطلبون مني المرور
لمعهد الكمبيوتر لآخذ اصغر أخواتي بعد انتهاء دورتها ..
وكان موعد انتهائها الساعة 11 ظهراً ،، لا أعلم لماذا جاءت
الساعة 11 ونصف وأنا اهيم بالشارع دون المرور بها مع ذكري لها .
لعلي تفكيري كان ينشغل ببعض الأمور !!
توجهت لها بعد نصف ساعة من موعد خروجها ،،
ترجلت من سيارة العائلة التي كنت استخدمها لبعض المشاوير
وطلبت من الحارس ان ينادي على أختي ، وأنتظرت في السيارة
جاءت لي اصغر أخواتي ،، التي لا أرجوا ان تأتي لي بحياتها أكثر
من كوب ماء ،، ان لم أجد احد حولي يأتي به .
فتحت الباب الأمامي وقالت :
عندك سيرة ذاتية .. !!
انصدمت من سؤالها وفتحت فمي
فعادت بسرعة عندك سيرة .
مددت لها مغلف من النايلون المكتبي دسست فيه
سيرة ذاتية صنعتها من اللغتين وصور شهاداتي وتطبيقي
اخذتها وعادت ادراجها للمعهد .. كل ذلك وانا اسئل نفسي
هل هناك وظائف للشباب بمعهد نسائي !!
عادت بسرعة ،، فتحت الباب وركبت وقالت السلام عليكم
رددت عليكم السلام ،، سألتها ما القصة هل ستوظفوني بالمعهد !!
قالت لا طبعاً .. لكن حين تأخرت توقفت انتظرك
وبينما كنت واقفة جاءت أمرأة بمقتبل العمر ..
وابتسمت وتبادلت معي اطراف الحديث ..وقد استغربت
تصرفها لآنها تكبرني بأعوام كثيرة فهي أم لآولاد وبالثلاثين
تحضر معنا الدورة .. وكانت تنتظر سائقها مع اولادها ليأتوا ويأخذوها
وحين حضر اولادها مع السائق .. طلبت ان توصلني الى البيت
فرفضت مؤكدة حضورك فقالت .. لعله انشغل او نام فأكدت لها
ذهابه لموعد مهم ويستبعد ان يفوته ,, فقالت اذن سأنتظر معك
حتى يأتي ..
اخذنا نتبادل اطراف الحديث عن الدورة واسلوب المعلمة
وكان اولادها يركضون حولنا مطالبين امهم بالرحيل ,,
فطلبت منها الذهاب .. واكدت لها انك ستأتي
وانك ذاهب لآجراء مقابلة شخصية معك في أحد الشركات
فقالت .. ان زوجها يبحث عن شباب يحملون مؤهل الثانوية العامة
ليعملوا لديه بمجال التسويق ..
سألت عن مؤهلي الذي تجهله اختي الصغيرة
ثم طلبت ان اتي بأوراقك .. فجأت لآخذ ورقك لها ..
أبتسمت وقلت ,, سبحان الله
لم تكن أختي تعلم ان تخصصي هو التسويق وان الأرض
تضيق بأخاها ,, كلما مر يوم له دون عمل يحقق فيه ذاته .
بعد يومين ،، أتت الوالدة برقم مكتوب على ورقة وقالت ان
صاحب هذا الرقم أتصل يطلبني وانا نائم وطلب الأتصال به
غداً عصر يوم الجمعة .. استغربت وسألتها عنه هل قال من هو !!
فقالت سأل عنك فقلت له نائم فطلب مني اخذ هذا الرقم منه
واعطائه لك للآتصال عليه ..
جاء عصر الجمعة .. لآبادر وبفضول بالأتصال بالرقم
فجاء صوته مرحباً بالهجة الحجازية .. ايوا من معايا
قلت أنا عبدالله .. أتصلت الأمس وطلبت من الأهل
معاودة اتصالي لك على هذا الرقم .....
قال اهلاً وسهلاً .. معاك الأستاذ اسامة
بصراحة ,, كنت ابحث عن شباب ثانوي ازودهم
ببعض الدورات التسويقية لينطلقوا بالشركة الى التطوير
لكني فرحت لوجود شهادة متخصصة ومن مبتدئ
ولقد وصلتني اوراقك عن طريق زوجتي ..
فتفهمت الموقف منه .. فطلب مني الحضور بالغد
لأجراء المقابلة الشخصية معي .. ففرحت
وطلبت الموعد والعنوان ..
فقال اعتقد ان الساعة الرابعة مناسبة تماماً
ولا أعتقد انك تجهل شارع الرسل .. ومجمع العمائر
التجارية الموجود فيه .. نحن في شقة رقم 33
العمارة رقم 12 .. واسم الشركة .. المتحدة للتقنية
كنت شارداً .. وهو يقول العنوان
فهو ذات الشارع ورب العزة ..
الذي اراه في سجودي .. توجهت اليوم الثاني له
حاملاً اوراقي .. لعله نسى اوراقي او ضيعها
وحاملاً معها كل معاني التأمل بمثل هذه الرسالة السمائية
تقدمت الى باب الشركة .. فتحته وجدت شخصاً
على مكتب أمامي ..
القيت التحية وقلت مساء الخير
هل من الممكن ان اقابل الأستاذ اسامة ..
طلب مني ان اعرف له بنفسي قلت .. عبدالله
طلب مني الأنتظار فعاد طالباً مني الدخول
فتقدمني الى مكتب يقع في وسط دهليز ضيق
وتوقف أمام الباب ليمد يده لي اشارة لي بالدخول
دخلت وألقيت التحية توقف رجل ذو طول وعارض
ويضع العدسات على عينه .. مردداً اهلاً وسهلاً
حياك الله .. تفضل بالجلوس
جلست .. وتركته ينهي بعض اوراقه ثم قال
يا أهلاً ومسهلاً يا عبدالله
بما انك متخصص تسويق هل من الممكن
ان تسوق نفسك لي !!
ابتسمت له بهدوء وقلت .. قد أحاول
قال تفضل كلي اذان صاغية ..
قلت خير الكلام ما قل ودل .. تأكد انك رابح بتوظيفي
رفع رأسه بعدما أطرقه استعداداً لسماع تسويقي لنفسي
وقال فقط .. قلت فقط لا أستطيع حصر مدى الرغبة
التي تتملكني لخوض معركة العمل والواقع .
قال لي مبروك .. تستطيع ان تأتي غداً لتوقع معنا .
الموقف الثاني :
عملت في مجال التوظيف لاحقاً بعد التسويق , وفي يوم من الأيام
دخل احد مرشحي مكتب العمل بالمنطقة التي أعمل يحمل معه خطاب
ترشيح على وظيفة معينة , وكانت في نصف السنة , فذهب لمكتب
مدير الموارد البشرية ليعطيه الخطاب .. فقابله المدير وأعتذر عن
توفر اي فرصة امامه بالوقت الحالي .. وقام بالرد على الخطاب
بعد يومين .. يذهب مدير الموارد البشرية لمكتب العمل ليتابع قضية
تهم الشركة او موضوع ما , وبينما كان يجلس مع مسؤل مكتب العمل
اذ بنفس الشاب الذي جاء بخطاب الترشيح للشركة يدخل المكتب ملقياً
التحية .. وسلم الخطاب للشخص المسؤل الذي يملك حل لقضية الشركة
فوجد توقيع المدير على خطاب المرشح امامه ووجد المدير امامه بحاجة
للشركة , فقال له وظف هذا الرجل ولك ما تريد .. وكان مسؤل مكتب العمل
من أهل الشمال .. بينما المرشح من اهل اقصى الجنوب .. ولا يبدو عليهم
اي التقاء بالثقافة او العمر او المعرفة .
فأرسله المدير للشركة بعد الأتصال علينا وطلب توظيفه في إدارة معينة
من أدارات الموارد البشرية .. والتي اعمل في قسم التوظيف فيها
الغريب ان هناك اوراق موصى عليها من اصحاب الشركة وهي مجموعة
شركات .. ومن مدير الموارد البشرية نفسه ما زالت تنتظر فرصة عمل لها .
عمل هذا الشاب لدينا بالشركة ثم تم نقله الى منطقة جيزان قريب من أهله
ليصبح موظفاً أدارياً مساعداً في فرع احد شركاتنا بمدينة جيزان .
الموقف الثالث :
كان يتردد علي خمس مرات كل شهر , اعجبني اصراره وطلبت منه
التواصل بين كل حين وأخر عسى ان نجد له مكاناً بيننا ..
غاب شهر ولم يتصل ولم يرد على هاتفه .. كنا نقول اين كانت
هذه الوظيفة لذاك الشاب احمد .. الذي استطاع اكتساب
ثقة الشباب هناك وابراز جوانبه الأيجابية ..
مرت ثلاثة شهور لآجده .. موظف في قسم التوظيف في شركة
جداً كبرى .. يأخذ اضعاف ما قد يأخذه عندنا .. أتضح لي بعد
السلام عليه والسؤال عن أحواله انه حصل عليها خلال فترة
انقطاعه عنا .
سأجعل من الخاتمة لهذا الموضوع مختلفة عن العنوان والمحتوى
بل لاعلاقة تربطهم معها .. الا اني ارغب بذكرها .
طلبت من أحد مطاعم المعجنات حولنا ان يجهز لي بعض الطلبات
ويرسلها .. عن طريق خدمة التوصيل .. والتي كان الهندي واليمني
هم المشاهدين فيها .. فتفاجئت اليوم بسائق سعودي وهو شاب
يلبس ثوب بسيط وقبعة ( كاب ) .. كان يمد يديه بالعشاء
محاولاً عدم التقاء عيني بعينه .. فبادرته قائلاً
ماشاء الله .. اصبح السائقين سعوديين ..
قال .. وش نسوي هذا الحال !!
قلت له .. بالعكس والله ارجل من الجلوس وطلب المال
من الأخوان والوالدين .. تأكد ان الشقاء مدرسة
ومدرسة كبيرة .. قليلون هم من تخرج منها
وعلى قدر شقائك على قدر ما تجد .. شد حيلك
لا نريد ان نرى غير الشاب السعودي هو من يبادر
ويسد الثغرة .. كنت انتظر اشارة ايجابية على حديثي معه
فالقصد كان التشجيع .. بادر ورفع قبعته قليلاً الى اعلى وهو يقول
الله يعين .. قلت له .. قبل ان يصعد سيارته
الجينز .. اخف لك بالحركة من الثوب .. قال أخشى ان يظنوني
هندي .. قلت له .. ابتسم لهم وقل السلام عليكم سيعرفون
أن أبن هذا التراب .. ابتسم وسلم وذهب .. فدخلت اكمل
كتابة هذا الموضوع .. بعد ان تناولت العشاء .
قد يكون التنسيق في هذا الموضوع معدوم .. والشتات منتشر
إلا اني اطمح بصفاء عقولكم .. ان تلتقطوا بعض الفوائد التي ارجوا
ان تكون نقلت لكم .. بطريقة سهلة .. تناسبكم
لآعلن لكم .. ان الحياة تعني المقاومة لكل ما نرفض
ومنها الواقع .
[/align]
|